الأحد، 22 فبراير 2009

كبار السن


هل سيكبر أنفي إلى هذا الحجم؟

هل ستطول أذني إلى هذا الحجم؟

هل سأصبح شبه أصم؟

يتحدث الناس أمامي و أنا لا أفهم!!....

لماذا أنوف كبار السن كبيرة؟

و لماذا آذانهم طويلة و عريضة؟

هل لأن الأنف و الأذن لا يتوقفون عن النمو؟
..................................................

سخرية.... و ما أكثر ما نسخر منهم، فإأن وصفهم ووصف تصرفاتهم تصبح سخرية، إنها ليست السخرية التي نحن نخلقها، إنها السخرية التي تسخر بها الأيام و السنين على جسدنا، عندما تسلب منا حواسنا و طول عظامنا، و يترهدل جلدنا مكونا طبقات و لساننا يصير ثقيلا عندما ينطق بالكلمات.. و نحتاج على من يصبر علينا في جميع الأوقات...
...............

ما زلت أذكر حوارنا عن كبار السن في صفنا في الكلية... عندما علقت إحدى الزميلات على جدتها أنها دائما لا تسمع خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بالمال... و لكن حتى و لو كانوا يهمسون عليها تسمع ما قالوا عنها...

.........................

ما إن وصل أبي الستين من عمره حتى أمسك في يده عصا...

و تبعه بها العديد مِنْ مَنْ هم في سنه... نسمع صرخاتهم "ياربي" عندما يريدون النهوض... و ننسى وجودهم في دورات المياه التي يقضون فيها وقتا طويلا .... و نركض بهم للمستشفى لتحاليل الدم و إبرة الأنسولين ....

فلم أعلم حتى الآن كبيرا في السن خال من سكر أو ضغط أو مرض القلب.. و كأن الأمراض و ألم الأرجل من متطلبات هذا السن ...!!!

بينما نرى في كليتنا مدرسين أكبر من أجدادنا..!!
أميركان أو بريطان قد تجاوزوا السبعين ولكنهم أنشط من المراهقين..

و سريعا ما يتعلمون لكل ما هو جديد... إن فيهم أمرا غريب، يجعلنا نحن الطلبة مذهولين ..!! هل هؤلاء فعلا مخلوقين من ماء و طين..؟؟؟
إنهم حقا ملاعين..!!!

و آبائنا الكبار لا نجازف لنعلمهم على الرموت غير الزر الذي يشغل و يغلق التلفاز...

و أحيانا الذي يبدل القنوات و الذي يتحكم في الصوت... معظمهم ممن يمتلك الموبايلات يطلبون منا أن نقرأ لهم ما بها من أسماء.. كلما رأوا شيئا جديدا قالوا:

ما خلو شي العنكريز ما سووه .... الملاعين...

النصري

ليست هناك تعليقات:



سقف غرفتي