الخميس، 12 فبراير 2009

دواعيس المحرق




دواعيس المحرق
إثنان و سبعون سنتيمتر، وآخر متر.. متر ونصف و متران زقاقان ضيقان...
من أزقة الفرجان .. القديمة الجميلة.. فرجان المحرق.. مدينة الدواعيس..
هذه الأحياء التي عاشت كل الأجواء.. أجواء الفرح و الحزن، الدواعيس التي زف فيها آبائنا و إخواننا، الدواعيس التي طاف فيها المسحر مع الفريسة، الدواعيس التي كنا نجوبها في الأعياد و القرقيعان...
أذكر عندما كنت صغيرا حيث كنت آخر العنقود، و إخواني كلهم في المدرسة، كانت أمي في بعض الأيام تجول في الفرجان، أنا أمسح بإحدى يجي على الحائط و الأخرى في يد أمي..... كانت تدخل كل البيوت في معظم الدواعيس، مازلت أذكر الحوش الواسع في بيت العجائز.. يعطوني موزا لينا جدا لونه أسود ولكنه أحلى موز أكلته في حياتي، ربما لأنه صار من الماضي!!..
و من ثم نخرج من بيت العجائز و ندخل البيت المجاور حيث نرى أما تنقي العيش، و قططا نائمة بإنتظار قصاصات السمك، وذبابا شديد الخوف يعاملنا و كأننا ملوك عندما نمر عليه يطير بسرعة في سرب و كأنه يلقي التحية و يعود لمكانه مرة أخرى بعدما نبتعد عنه، ونخرج من ذلك البيت لندخل بيتا آخر بدون أن نطرق الباب، بيت بابه في نهاية زقاق طويل ومن ثم داخله زقاق آخر إلى أن نصل إلى الحوش، كان خاليا لا يوجد به غير الخادمة، و لكننا أيضا جلسنا معها و سمعت أمي قصة حياتها.

ومن ثم عدنا إلى البيت فقد جاء دور أمي لكي تنقي العيش و ترمي فضلات السمك لقططنا النائمة.......

النصري
Alna333ry@hotmail.com

هناك 4 تعليقات:

صاحب الكرامة يقول...

كما يحتاج الليل إلى نجوم، نحتاج دوماً المحرق.

غير معرف يقول...

how can you write a so cool blog,i am watting your new post in the future!

غـآده ! يقول...

جميل أن نستنشق رائحة المآضي !
جميل
جميل
جداً !

النصري يقول...

شكرا غادة على مروركي الكريم ..

و جميل أيضا أن تكتبي هنا . . ..


تحياتي ..

النصري...



سقف غرفتي