الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

عندما أنقسم إلى قسمين


عندما أنقسم إلى قسمين

عندما أكون بأشد الحاجة للنصف الثاني..
عندما أحس أني أموت.....
عندما أكون بدوني..... أنا و هو......
هو الذي معه النصف الثاني..
النصف الذي فيه قلبي و عقلي..
فتركني مع أطراف جسمي،
التي لم تعد تستطيع أن تحس،
لا يوجد من يترجم لها الذوق و الحس و اللون و لا الرائحة..
لم تعد رجلي تعبأ بعدد الخطوات التي تمشيها و هي حافية على حجارة الشاطئ في وسط فصل الشتاء..
عندما تظرب بها الأمواج الباردة .....
رجلي التي كان في الماضي قلبي يبعث لها دماءا ساخنه....
وكانت عيني..
ترسل له منظر القمر من بين السحاب.......
. وشعر جسمي يستقبل الإحساس بالبرد,,,
فيرسل له عقلي أوامرا بالإنتصاب....
عندها أضم جسمي بكلتا يدي فأحس بنبظ قلبي وببرودة رأسي،
فأخرج هواءا ساخنا من فمي، فيخرج البخارمعه فأراه فأفرح........

فأين أنت يا قلبي و يا عقلي ,,,
فقد تكسرت أطرافي التي تركتها لدي و قد تغير لونها ،
فلم أعد أستطيع من معرفة طريق سليم أمشي فيه ولم أعد أميز شيئا حادا لكي أتجنبه....
و لكني أمشي..... نعم أمشي..
بأطراف مزرقة لا تملك قلبا لكي يضخ فيها الدماء و لا عقلا لكي يرشدها .....
لقد تركت مع رجل لا تفكر...
أمشي على السجاد بالنعال و في الشارع حافي الأقدام...
أكتب بالممحاه و أمحي بالمسطره...
عين لا تفهم...
أقرأ الأوراق البيضاء و أكتب على ما هو مكتوب في الكتاب........
أذن لا تفهم و أنف لا يفهم .......
أضع الورد بالقرب من أذني لكي أشمه و الهاتف أمام أنفي لكي أسمعه .....
فم وعين لا تفهمان,,,
أفتح فمي عندما أنظر إلى التلفاز و أغلقه عندما أرى الطعام.....
لا أسمع قبل أن يرمى علي شئ أو أن يغضب من يكلمني ,,
فأتعجب و أقل لم أسمع فيزداد غضبا على غضب



النصري

Alna333ry@hotmail.com
28/12/2007

ليست هناك تعليقات:



سقف غرفتي