
الصراصير الكبيرة
كنت أمشي في الليل...
بالقرب من ساحل البحر.. بالقرب من الحجارة الكبيرة التي توضع على أطراف البحر المدفون ..
جلست في تلك الليلة على أقرب حجر من الماء، لم أكن خائفا من تلك الفئران أو الصراصير الكبيرة التي تملأ المكان ، جلست أتأمل سطح الماء و أسمع صوت الهواء.. بعد برهة انتبهت لصوت تلك الصراصير الكبيرة و كأنها تناديني.. أنا الصغير الذي كنت أنام في حجر أمي.. عندما كنت في الخامسة أو الرابعة من عمري... في ذلك البيت العتيق.. في تلك الغرفة الصغيرة .. التي كان مفتوح فيها باب الحمام، ذلك الحمام الذي كان مرحاضه "مشخال" مثقوب و حائطه طوب غير ممسوح.. و كنه كان حمام يتميز بالرائحة و الصوت و الظلام إذ لم يكن به مصباح..
كنت كل ليلة قبل أن أنام أطلب من أمي أن تقص على قصة، و بعدها قصة و قصة حتى أسمع شخير أبي و لكني لا أنام...
فتطلب مني أمي ذكر الرحمن و قراءة شيء من القرآن.. سورة التوحيد و قل أعوذ برب الفلق و رب الناس ثلاثا ثلاث، فتنام هي و أنا لا أنام حتى أسمع ذلك الصوت الجميل... صوت الصراصير الكبيرة ينبعث من الحمام، فما أجملها من أنغام، تلك الأنغام الوحيدة التي أتذكر أني كنت عندما أسمعها أنام... و كأنها تنذرني بحلول منتصف الليل و أنه غدا يوم شاق مليء بالتأمل و الألعاب... عندما كنت ألعب في "الحوش" في الصباح ألاحق الذباب.. (ذبان الأول) الذي كان يهرب عندما كنا نهشه بسرعة.. كان يخاف من البشر أما ذباب هذه الأيام فيلصق في الوجه حتى تمل منه فتضرب نفسك غضبا..
عندما كنت ألعب في العبو "الجعبو" النمل الأسود.. أقطع رأسها و أفرق فكيها و أرميها...
ويعه فار ...
أوه آنه يم البحر...
و الله حضي فقر...
قد قطع حبل أفكاري و اتصالي مع الماضي....
النصري
Alna333ry@hotmail.com
كنت أمشي في الليل...
بالقرب من ساحل البحر.. بالقرب من الحجارة الكبيرة التي توضع على أطراف البحر المدفون ..
جلست في تلك الليلة على أقرب حجر من الماء، لم أكن خائفا من تلك الفئران أو الصراصير الكبيرة التي تملأ المكان ، جلست أتأمل سطح الماء و أسمع صوت الهواء.. بعد برهة انتبهت لصوت تلك الصراصير الكبيرة و كأنها تناديني.. أنا الصغير الذي كنت أنام في حجر أمي.. عندما كنت في الخامسة أو الرابعة من عمري... في ذلك البيت العتيق.. في تلك الغرفة الصغيرة .. التي كان مفتوح فيها باب الحمام، ذلك الحمام الذي كان مرحاضه "مشخال" مثقوب و حائطه طوب غير ممسوح.. و كنه كان حمام يتميز بالرائحة و الصوت و الظلام إذ لم يكن به مصباح..
كنت كل ليلة قبل أن أنام أطلب من أمي أن تقص على قصة، و بعدها قصة و قصة حتى أسمع شخير أبي و لكني لا أنام...
فتطلب مني أمي ذكر الرحمن و قراءة شيء من القرآن.. سورة التوحيد و قل أعوذ برب الفلق و رب الناس ثلاثا ثلاث، فتنام هي و أنا لا أنام حتى أسمع ذلك الصوت الجميل... صوت الصراصير الكبيرة ينبعث من الحمام، فما أجملها من أنغام، تلك الأنغام الوحيدة التي أتذكر أني كنت عندما أسمعها أنام... و كأنها تنذرني بحلول منتصف الليل و أنه غدا يوم شاق مليء بالتأمل و الألعاب... عندما كنت ألعب في "الحوش" في الصباح ألاحق الذباب.. (ذبان الأول) الذي كان يهرب عندما كنا نهشه بسرعة.. كان يخاف من البشر أما ذباب هذه الأيام فيلصق في الوجه حتى تمل منه فتضرب نفسك غضبا..
عندما كنت ألعب في العبو "الجعبو" النمل الأسود.. أقطع رأسها و أفرق فكيها و أرميها...
ويعه فار ...
أوه آنه يم البحر...
و الله حضي فقر...
قد قطع حبل أفكاري و اتصالي مع الماضي....
النصري
Alna333ry@hotmail.com
هناك تعليق واحد:
cool blog
إرسال تعليق